وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٠ومن هنا أدرك الإباضية أن الحياة صراع مستمر لابد أن تنتصر الإرادة الطيبة على مظاهر الشر البشري والطبيعي وبعد
ذلك نزحوا الى وادي ميزاب الذي عرفوه سابقا
و - الإباضية واستقرارهم بوادي ميزاب 1 - أصل الميزابيين:
قبل أن نعالج هذه الفكرة، يحسن بنا أن نشير الى أن منطقة وادي ميزاب قد عرفت آثارا إنسانية قديمة موغلة في القدم، وهي تعود الى ما قبل التاريخ وأحسن دليل على ذلك وجود بعض الرسوم في كهوف ومغارات وجبال كجبل دار أويسر، وأبي مسعود وعبد الدايم، إن أن هذا الزمان التاريخي يكتنفه الغموض
إضافة الى أن هناك بعض المدن قد اندثرت ولكن أطلالها لاتزال موجودة ما بين العطف وغرداية مثل - أولاوال - أوخيرة -
وأغرم نتلزضيت - وموركي، وبابا السعد القديم، الخ
أما بالنسبة الى الإباضية كعقيدة فلم تظهر في المنطقة الا مع بداية القرن الرابع الهجري، بحيث أن أهل المنطقة كانوا سابقا على مذهب الاعتزال. مع الإشارة الى أن هؤلاء من القبيلة الزناتية الأمازيغية التي اعتنقت بعد المذهب الإباضي الذي هو فكرة وليس جنسا، ومن الطبيعي جدا أن نجد المؤرخين قديما وحديثا، يبحثون
عن هذه المسألة
- 60 -