وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٣قبل الإجابة المنطقية عن هذه الأسئلة يجمل بنا أن نشير الى أن هناك تفاعلا وتلاقحا بين اللغات دائما منذ القديم الى
يومنا هذا
إن لغة أي مجتمع لاتستقر على دلالاتها الدائمة، بل لابد أن
تمر بالتطور والتغير والتفاعل مع اللغات الأخرى.
إن هذه الحقيقة البديهية نجدها جلية في كل اللغات
فاللغة الجزائرية العامية الحالة
6
هي
خليط
من
عدة كلمات
عربية فصيحة وبربرية وفرنسية وتركية، وأسبانية إلا أن هناك جذورا عريقة بين الألفاظ العربية والأمازيغية
ولو أخذنا هذه الكلمات التالية: نبش، شمر، خزر، كب، لوجدنا هذه الكلمات لها دلالاتها الواحدة في العربية والبربرية معا. فالإسلام قد هذب اللغة الأمازيغية بدون شك. يقول الأستاذ العلامة لان … بأن اللغة العربية واللغة البربرية واللغات السامية تنحدر جميعا من أصل واحد) (23)
وانطلاقا من هذه الواقعة التفاعلية بين اللغات، نجد أن
كلمة ميزاب لها جذور تاريخية.
التي
أ - أين وردت كلمة مصعب وميزاب تاريخيا: ومما لاشك فيه أن الكتب التاريخية القديمة، هي تحدد لنا الدلالات اللغوية من حيث مضامينها، وبالتالي نصدر حكمنا. ومن هنا قمنا بالبحث عن أصل الكلمات مصعب
23 - عثمان سعدي: عروبة الجزائر، عبر التاريخ ص: 40
•
-63 -