وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٣ولا بد لنا، ونحن في هذا المسار التاريخي أن نذكر أن منطقة وادي ميزاب قد وفد إليها منذ القديم عدة قبائل عربية المذابيح والشعانبة، وبنو مرزوق والعطاطشة وأولاد يحي
وهي
والمخادمة وأولاد نائل وأولاد الشرفة وأولاد أمغازي. إن هؤلاء قد وجدوا في وادي ميزاب منذ القديم الاستقرار والأمن، وكان هناك تعاون وتعاطف بين المتساكنين لأن
الإسلام قد وحد شعورهم ومصيرهم. ويعجبني هنا قول الأستاذ الكريم محمد علي الدبوز لما قال: (إن المغرب كله من أدناه الى أقصاه وطن واحد عند أجدادنا. فأينما وجد أحدهم الهناء والسعادة انتقل اليه، فيجد
إخوانه وأهله لا يستشعر الغربة، ولا يرى بقعة منه ليست وطنه.
هذا ما أن نعود اليه) (29) يجب
- 29
محمد علي دبوز: نهضة الجزائر الحديثة
ص
166:
بالرغم من هذه الأخوة الإسلامية القديمة، فقد ظهرت حوادث قذرة في
المنطقة بعد الإستقلال، وهي تتنافى مع مباديء الإسلام والوطن، فهذه الحوادث هي: حوادث بني يزقن 1975 م - غرداية 1985 م القرارة 1989 م – بريان
1990
م
إن هذه الحوادث لا ولن تعود أسبابها إلى وجود المذهب الإباضي والمالكي في ميزاب كما يرى البعض، ولكن هذه الأسباب تعود إلى غياب الضمير الديني عند بعض النفوس الظالمة والمريضة بداء الحسد وحب الزعامة على حساب القيم الأخلاقية «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون – 227: الشعراء»
أعوشت بكير
-73 -