وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وعلى ضوء هذا التصور الاسلامي الخالص، يمكننا الآن أن نعالج في الصفحات القادمة أصول المذهب الإباضي.

إن مسائل الاختلاف بين الإباضية والمذاهب الاسلامية

الأخرى

هي مسائل اجتهادية لأكثر في بعض القضايا العقائدية

التي سنشرحها بعد إن شاء الله.

ز - أصول العقائد الإباضية:

إن الإنسان مهما كان لا يمكنه أن يعيش بعيدا ومنعزلا عن

مجتمعه، وإلا فقد ماهيته الانسانية

وعلى أية حال، فإن علماء النفس والاجتماع يرون أن

الشخصية الإنسانية تتكون من العناصر التالية:

1 - الأنا الجسماني. 2 - الأنا النفساني. 3 - الأنا -

الاجتماعي.

إن كثيرا من المفكرين يرون أن شخصية الإنسان هي انعكاس طبيعي لمجتمعه. وهو ينظر من خلال رؤيته ولعل هذه الحقيقة هي الصحيحة، في نظرنا لاسيما في عالمنا الإسلامي الذي جهل أو تجاهل المدرسة الإباضية وعقائدها التي حرفت كثيرا من طرف الحكام خصوصا قديما، بسبب السياسة

الساعية الى إثبات حكمها المتناقض مع المدرسة الإباضية.

وفضلا عن ذلك فإن الاستعمار وأذنابه شجعوا الاختلافات المذهبية، وخلقوا مفاهيم خاطئة حولها، حتى يستطيع أن

يحقق مقولته المشهورة: فرق تسد

- 74 -