وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٨(45): الفرقان) وقوله: (أولم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة) (77): يس) وإنما يعني بهذا كله وأشباهه العلم واليقين ولا يريد بهذا الرؤية الحسية البصرية.
(قال حدثنا أفلح بن محمد عن أبي معمر السعدي عن علي بن أبي طالب في قوله: وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة) (القيامة: (22) قال: تنضر وجوههم وهو الإشراق. الى ربها ناظرة) قال تنتظر متى يأذن لهم ربهم في دخول الجنة ولا يعني الرؤية بالإبصار لأن الأبصار لاتدركه كما قال: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (103): (الأنعام) نقلا عن كتاب الجامع الصحيح
ج 3، ص: 29
5 - القدر وعلاقته بحرية الإنسان:
مما لا جدال فيه أن حرية الإنسان، قد خلقت إشكالية فلسفية في الفكر الإسلامي. فالإباضية قد وقفوا موقفا وسطا
بين النزعة القدرية والنزعة الجبرية. وعلى أية حال فالمدرسة الإباضية ترى أن القدرة مرتبطة
بالمقدور أي الكسب
إن إرادة الإنسان مقيدة بحرية اختيارنا. فالإنسان ليس
مجبرا على أفعاله ولا خالقا لتلك القدرة.
فقد ذهب أهل الاستقامة - الإباضية - والأشعرية الى التوسط بين الحالتين فقالوا إن القدرة من خلق الله عز وجل وهي
- 78 -