وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

صفاته لن

ذات

هي

لا غيرها دلت بذا آيـ

فلو أن صفاته تعالى غيره للزم عليه محذوران أحدهما تعدد القدماء والثاني احتياجه تعالى للغير وكلاهما باطل، وأما المسمعي فهو قوله تعالى: ليس كمثله شيء) (11: الشورى فلو كانت صفاته تعالى غيره لكان كغيره في المشاركة في القدم والاحتياج الى الغير) (الشيخ نور الدين السالمي، مشارق أنوار العقول: ص: 179)

4 - نفي رؤية الله عز وجل:

إن الإباضية تجزم بامتناع رؤية الله في الدنيا والآخرة. اعتمادا على الأدلة الشرعية والعقلية، ولو أمكن رؤية الله عز

وجل لكان جسما متميزا موجودا في مكان ما، أمام حواسنا. أما الآيات القرآنية فيجب تأويلها مجازيا، لأن اللغة العربية لاتخلو ولن تخلو من المجاز اللغوي كقولنا: ابن رشد بحر العلوم وأسد الاسلام، ويقصد بهذا عقلا أن ابن رشد عالم كبير وشجاع عظيم، وإذا رفضنا هذا المجاز العقلي فإن لغتنا

ستفقد دلالتها العقلية والبلاغية والجمالية والفكرية.

فالرؤية قد تكون بغير البصر، يقول الله عز وجل: ألم تر كيف مد الله الظل ولو شاء لجعله ساكنا

-77 -