وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨المقدمة
إن هذا الكتاب يهدف بالدرجة الأولى، الى التعريف بحضارة وادي ميزاب من حيث مكوناتها الروحية والمادية القائمة على العناصر الجغرافية والبشرية والتاريخية والدينية والاجتماعية.
وتاريخ الحضارات، مهما كان يعد وعاء التجربة البشرية المتصلة بالزمان والمكان. فالإنسان المتحضر، لا يمكنه أن ينفصل عن ماضيه وحاضره ومستقبله، وإلا أمسى حيوانا، فاقد الوعي الزماني، لأن الماضي هو الذي يؤثر ويعمق في الحاضر
والمستقبل.
وعلى الشباب المسلم، أن يعي ويدرك هذه الحقيقة،
البديهية في حاضره ومستقبله يقول الأستاذ
صبحي الصالح في كتابه القيم ـ الإسلام
ومستقبل الحضارة - ص: 80 وهكذا من طريق إدراكنا قيمة الزمن، ومن طريق تصورنا استمرار الزمن في التجدد، نستمر نحن أيضا فى تجديد أنفسنا بالتذكر والتفكر والتعقل، لنجعل عدنا أفضل من أمسنا، ولِتُنَمِّي حياتنا في جميع الحقول والميادين. وشعارنا فى هذا كله قول الله الكريم: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (سورة الحشر: (18)
-8 -