وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩

ومن خلال هذا المنظور الزماني المؤثر في إنسان القرن العشرين الذي يختلف أشد الاختلاف عن الانسان الماضي، وهذا يعود الى مظاهر الحضارة الراهنة، لاسيما الوسائل الإعلامية التي جعلت العالم يعيش في بيت واحد من خلال قنواته

المتعددة: مذياعا، تلفزة، مَجَّلات، جرائد، كتبا … الخ. إن هذه الوسائل الإعلامية قد سلطت بعض الأضواء الكاشفة

على وادي ميزاب المتميز بخصائص حضارته الإسلامية لكن هذه الدراسات لاتخلو من بعض الهفوات والمزالق الشعورية واللاشعورية، ومن يريد هذه الحقيقة، فعليه بالرجوع الى ما كتبه حاضرا مصطفى نبيل في مجلة العربي - العدد: 286 سبتمبر: 1982. وكذلك ما كتبه كلود باقار الفرنسي في كتابه أضواء ميزاب. أضف الى هذا بعض التحقيقات الإعلامية عن ميزاب، التي تم استعراضها على الجمهور. اعتمادا على هذا، رأيت من الواجب الأخلاقي والإسلامي، أن أساهم مساهمة متواضعة في هذه اللبنة الحضارية حتى نصحح بعض المفاهيم الخاطئة التي قد يقع فيها القارئ، أن السامع أو المشاهد وغني عن البيان أن وادي ميزاب يتميز ببعض الخصائص الحضارية الإسلامية كبقية أجزاء العالم الإسلامي وهو لا يختلف ولا يشذ عن المجتمعات البشرية الأخرى، فيه المنبسط والمنكمش، فيه المسرف والبخيل، فيه المتخلق وغير

-9 -