وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٣الأزارقة والنجدية والصفرية) (العلامة محمد بن يوسف
اطفيش .. الذهب الخالص، ص: 25 و 26
10 - الولاية والبراءة:
الولاية هي الحب ومناصرة الاخوة الإسلامية الصادقة التي يظهرها المسلم لأخيه المسلم في الله لا غير.
يقول الله عز وجل: واستغفر لذنبك وللمؤمنين
والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم (محمد: 19) أما البراءة فهي هجرة من جاهر بالبغي والعدوان أو ارتكب كبائر جهرا ثم أصر عليها، ولم يتب، وهي تنطبق على الكافرين جملة وعصاة المسلمين الذين خرجوا عن الاسلام.
وأما إذا تابوا توبة خالصة، فإن حقوقهم تعاد اليهم.
فالإباضية عقائديا اعتمدت على هذا الركن الإسلامي الذي استطاعت به أن تعالج الآفات الاجتماعية الخطيرة لاسيما في
السنوات الماضية.
والجدير بالذكر أن المذاهب الإسلامية الأخرى لاتقر بولاية الأشخاص أو براءتهم. ولكنها تحصرها بولاية المسلمين كافة ولا تنطبق على عصاة المسلمين مهما كان جرمهم، ثم إن البراءة
الأمة
لا تنطبق إلا على الذين يدينون بدين الإسلام. فليس بين الإسلامية اختلاف في ولاية الجملة، وإنما الاختلاف بينهم في ولاية الأشخاص، فإن ولاية المسلمين بعضهم بعضا كونهم معهم
-83 -