العقيدة 2 (1)
الجزء ١ · صفحة ٦قيل: يراه المؤمنون والمنافقون دون المشركين.
إذا بالجملة أن من قال بالرؤية اختلفوا اختلافًا كبيرًا، فقال من نفى
الرؤية: إن الحق لا يحتمل كل هذا الاختلاف.
- نُسب إلى بعض العلماء أنه قال: لو لم أوقن أني أرى ربي ما عبدته.
هذا كلام خطير؛ لأنه شبيه بكلام بني إسرائيل عندما قالوا لموسى: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً … [سورة البقرة: 55]، مع أن القرآن واضح صريح أمرنا بعبادته حينما قال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً … [الْبَقَرَة: 21، 22].
إذًا نحن نعبد الله؛ لأنه خلقنا وأخرجنا من العدم، وأنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا
تحصى.
ونعبده؛ لأنه يتصف بالكمالات لا لأجل الرؤية، ومن قال بتلك العبارة يعني أنه لا يستحق العبادة لأنه خلقنا ورزقنا، بل لأنه يُرى.
أدلة القائلين بالرؤية:
1 - الأدلة العقلية
• كل موجود يُرى، فإذا كان الله موجود فلابد أنه يُرى.
ورُدَّ على ذلك:
6