مذكرة فقه الأسرة (1) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

مذكرة فقه الأسرة 1

الجزء ١ · صفحة ٦٦

متى تجب المتعة؟

المراد بالمتعة مبلغ مالي يعطى للمرأة المطلقة، وتقدر بحسب حال الزوج والممتعة أحوال فتارة تكون واجبة وتارة تكون مستحبة

فتكون واجبة للمطلقة قبل الدخول إن لم يجب لها شطر المهر بأن كانت مفوضة ولم يفرض لها شيء لقول الله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف

حقا على المحسنين}

وكذلك إذا سمى لها تسمية فاسدة

وتكون المتعة مستحبة للمطلقة المدخول بها. سواء سمي لها مهر أو لم يسم

من حقوق الزوجة " النفقة "

من حقوق الزوجة على زوجها: النفقة، وقد أجمع علماء الإسلام على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن بشروط معينة

والحكمة في وجوب النفقة لها أن المرأة محبوسة على الزوج بمقتضى عقد الزواج، ممنوعة من الخروج من بيت الزوجية إلا بإذن منه للاكتساب، فكان عليه أن ينفق عليها وعليه كفايتها، فالنفقة مقابل الاحتباس، فمن احتبس لمنفعة غيره كالقاضي وغيره من

العاملين في المصالح

العامة

نفقته وجبت

والمقصود بالنفقة توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام، ومسكن، وخدمة، فتجب لها هذه الأشياء وإن كانت غنية

أدلة

النفقة وجوب

دلت الكثير من الآيات والأحاديث على وجوب النفقة ومن ذلك قوله تعالى: {وعلى

المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف)

(2) وقال عز من قائل: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما

آتاه الله}

(3) وفي الأثر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع: فاتقوا الله النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا

في