أشكال معاصرة للفنون الشعبية العمانية مجموعة مؤلفين

أشكال معاصرة للفنون الشعبية العمانية ج 3

الجزء ١ · صفحة ١٩

يجب ان يكون هناك تكافؤ في المهارة وفي اللعب بالسيف بين المتبارزين فلا يتحدى ضعيف قويا، ولا يقبل قوي مبارزة ضعيف، كما ان هناك اصولا للمبارزة اذ يكون هدف كل من المتبارزين ان يصيب خصمه ابهام يده اليسرى التي يمسك بها الترس ليسقط دفاعه. وعلى كل من الجانبين ان يتحاشى لمس الطرف الآخر في الاماكن الحساسة من الجسم والا كانت اهانة لا يغسلها الا الدم. وعندما يستوفي الطرفان متعة المبارزة. او اذا تبينت لاحد من الطرفين الغلبة على الطرف الآخر تدخل ثالث يقطع الهواء بسيفه بين سيفيهما، فيتوقفان عن النزال

فورا

والقاعدة ان يكون من يحسم المبارزة بين طرفين واحد من كبار الرجال سنا او مقاما او سنا ومقاما

العازي:

العازي هو فن الفخر او المدح، وهو فن الالقاء الشعري دون تنغيم او غناء. وهو فن فردي يتولاه شاعر مبدع او راوية حافظة

يتصدر شاعر العازي جماعته وهو ممسك بسيفه وترسه، يسير شاعر العازي وهو يلقي بقصيدة الفخر او المدح وهو يهز سيفه عند كل وقفة في الالقاء هزة مستعرضة ترسل بنصل السيف في رعشة مرعدة. تشارك مجموعة الرجال التي تسير وراء شاعر العازي وهم يلفون الساحة بين صفي الرزحة اللذين يجتمعان ليكونا دائرة تحيط بالشاعر وتابعيه وهم يرددون عدة هتافات محددة في نمط موروث. هذه الهتافات هي: وسلمت: تقال في هتاف قصير نفاذ كان يصاحبه فيما مضى اطلاق الرصاص من البنادق، ولا يزال المشاركون حتى الآن يشحذون بنادقهم في صوت مسموع مع هذا الهتاف الذي يلي البيت الأول من شعر المقطع الذي يلقيه

الشاعر

الملك لله يدوم، ويمد المشاركون حرف الالف في لفظ الجلالة تأكيدا للمعنى في هذا الهتاف الذي يرددونه في نهاية المقطع الشعري الذي ينشده شاعر العازي. في بعض مناطق السلطنة مثل الباطنة والظاهرة وبعض ولايات الداخلية ينهي الشاعر المقطع الشعري في الفخر او مدح اهله او مدح اصدقائه وعشائرهم بعبارة: «صبيان ياكبا الشيم» وليس كل العازي يؤدى في مسيرة القاء شعري، ففي ولاية دما والطائيين يؤدى العازي والقوم قد اصطفوا في صف طويل واحد مستعرض، وشاعر العازي يقف في منتصفه يلقي قصيدته والرجال يردون عليه ردود العازي التقليدية. ويعرف هذا الشكل باسم «العازي الواقف» وشعر العازي يقع في ثلاثة انماط:-

1 - الألفية، وفيها تكون قصيدة الشعر على حروف الهجاء حيث يبدأ كل مقطع شعري بحرف من الحروف ابتداء بالالف، ومن هنا كانت التسمية، وحتى حرف الياء. ويختلف عدد حروف الهجاء في الالفية

باختلاف طول نفس الشاعر الذي قد لا يتمكن من الوفاء بكل حروف الهجاء

2 - العددية، حيث تبدأ المقاطع الثلاثة الأولى على الأقل عدديا بقول الشاعر: الأولة، الثانية .. الثالثة فيها وقد يتمكن بعض الشعراء من بداية المقاطع التي تلي ذلك باعدادها: الرابعة، الخامسة، وهكذا وذلك حسب مقدرته وطول نفسه.

-14 -