أشكال معاصرة للفنون الشعبية العمانية مجموعة مؤلفين

أشكال معاصرة للفنون الشعبية العمانية ج 3

الجزء ١ · صفحة ٩

الفنون الشعبية العمانية الشائعة

يمثل الفن الشعبي (التقليدي) بفروعه وأشكاله المختلفة المرآة التي تعكس ثقافة المجتمع وطريقة او أسلوب حياة افراده في كل مرحلة من مراحل تاريخ المجتمع، حيث يسجل الفن الشعبي وعلى مر الأيام أشكال السلوك وأنماط التفاعل الإجتماعي وأنساق القيم والاستجابات في مختلف المناسبات والأحداث التي تقع في محيط الحياة الإجتماعية اليومية. لذا كان الفن الشعبي وما يرتبط به أو يسجله من عادات وتقاليد من الملامح المميزة للتراث الحضاري للمجتمع وفي عمان، تتنوع الفنون الشعبية والتقليدية - من فولكلور وموسيقى وشعر ورسم ومسرح ونحت وتشكيل الخ - بتنوع واختلاف مراحل التطور التي مر بها المجتمع، كما تختلف باختلاف ظروف العيش والحياة والعمل التي تحيط بالأفراد في بيئاتهم المختلفة والمناسبات التي تسجلها هذه الفنون التقليدية والشعبية تتميز عمان بمكانة فريدة من نوعها بين البلاد العربية من حيث الثقافة والتراث الحضاري الغني بأشكال عدة من الفنون والآداب التقليدية والقديمة. وبما تقوم به في الآونة الأخيرة من جمع وتوثيق ونشر وتعميم عناصر الثقافة والموروثات الحضارية المتداولة الأكثر شيوعا. فإلى جانب مقومات الثقافة العربية ومصادرها المتنوعة، هناك لغات ولهجات قديمة اخرى ذات اصول سامية وحميرية ما زال يتكلم بها بعض سكان مناطق عمان بالإضافة للغة العربية الأم أو عوضا عنها أحيانا، مثل «الألسن الأربع أو مجموعة الحضارة وهي «الشحرية» (الجبالية) - المهرية - الحرسوسية والبطحرية. وهي لغات ذات جذور قديمة كان سائدة في جنوب شبه الجزيرة العربية ومتصلة بالثقافة التي كانت قائمة هناك منذ القرن التاسع قبل الميلاد الى القرن السادس الميلادي. وهذه اللغات ليس لها خط او كتابة تدون بها وتتشابه تشابها وثيقا فيما بينها وقريبة الصلة باللغة العربية. كما يتحدث البعض بصور متباينة في مناطق مختلفة من البلاد باللغات السواحلية والبلوشية واللوتيانية بسبب التواجد التاريخي العماني في حكم بعض مناطق شرق افريقيا وبلوشستان، والاتصال التجاري بشبه القارة الهندية ولهذه اللغات واللهجات الفنون الخاصة

بها

6

وتتحدث قبائل الشحوح القاطنة في منطقة رؤوس الجبال في شمال عمان اللهجة الكمزارية او الشحية ويتحدث بعض أبناء منطقة الظاهرة الدريز» بلهجة خاصة وتختلف هذه اللهجات التي تشابهها لهجات بهم اخرى لدى بعض سكان البادية والسواحل والجزر العمانية عن وضوح اللغة العربية ويسهل على أغلب المتحدثين باللغات الأربع في الجنوب واللغات واللهجات الأخرى في المناطق التي يتواجدون فيها التحدث والتخاطب باللغة العربية. كما يستطيع البعض من غير سكان المناطق التي تتداول تلك اللغات واللهجات القديمة التفاهم معهم بلغاتهم ولهجاتهم بحكم التعامل والممارسة والاتصال فيما بينهم. ولهذه اللغات واللهجات فنونها وآدابها التي تحتاج بدورها للدراسة والجمع والتوثيق قبل ان تندثر نتيجة تعاقب الاجيال واقبال ابناء تلك المناطق على التعليم العام والتعامل مع وسائل الثقافة والاتصال الإعلامي والفني المعتمد على اللغة العربية الرسمية واللغات الحية الدولية الأخرى التي بدأ يكثر استخدامها بحكم ظروف الحياة المعاصرة.

في

لقد أشرق في حياة عمان فجر جديد سنة 1970 م، مولد النهضة العمانية المعاصرة ولحقت عمان بالعالم الحديث

سر

عة مذهلة

- 4 -