كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

وغيرها.

وحروف المد: الألف، والواو، والياء] (1)؛ وإِنَّما احتملت المدَّ لأنها سواكن

53/ 1 اتَّسَعَت مَخَارِجُها حتى جرى فيها / الصوت.

وحروف الاستعلاء سبعه (2)، وهي تمنع الإمالة: القاف نحو: قادر. والغين نحو: غائم. والصاد نحو: صادق. والطَّاء نحو: طارق. والظاء نحو: ظالم. والضاد نحو: ضامن والخاء نحو: خاتم.

فصل

وقال: ابن شبيب: الذي فصل بين الحروف التي ألف منها الكلام، سبعة أشياء، وهي: الهمس، والشدة، والإرخاء، والإطباق، والجهر، والمد، واللين؛ لأنك إذا فعلت هذا اختلفت الحروف، واختلف الصوت. ولو كانت مخارج الحروف واحدة لكانت بمنزلة أصوات البهائم، ولم يفهم به الكلام.

والكلام كله، العربي وغيره، ألف من أربعة أشياء: من الحرف المتحرك، والحرف الساكن، والحركة والسكون والحرف المتحرك أكثر من الحرف الساكن؛ لأنّ الحرف المتحرك هو حَرْفٌ وحَرَكة. والحرف الساكن إنما هو حَرْفٌ، والحرفُ والحركة أكثر من السكون؛ لأن الحركة ترجيع والساكن ميت.

والحرف قبل الحركة؛ لأنك تجد الحرف ولا حركة، ولا تجد الحركة إلا في حرف. والحركة أيضاً حرف، إلا أنها أقل من الحرف؛ لأنّ الحرف مُستَقِل بنفسه، والحركة لا تقوم بذاتها حتى تكون مع الحرف والحركة هي (3) التي تبين الحرف، وهي قعَشَتِ (4) الحرف يدلك على ذلك أنك إذا قُلْتَ: امرو، فإِن الميمَ سَاكِنَة. فإذا قلت:

(1) ما بين المعقفين زيادة يقتضيها السياق قابل بسر صناعة الإعراب 17/ 1، 62.

(2) انظر سر صناعة الإعراب 62/ 1.

(3) في الأصل: التي هي، والصواب ما أثبت.

(4) هكذا في الأصل، ولا وجه لها، ولعلها قشعت بمعنى أظهرت.

التي

86