الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣١منهم
نفخوا عليه بالشبور. وليس تحريم الكلام من الحدود القائمة في كتبهم، ولكنّ الجاثليق ورأس الجالوت لا يمكنهما في دار الإسلام حبس ولا ضَرْب، فليس عندهما إلا أنْ يُغَرِّ ما المال ويحرما الكلام. ولما أَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ قَوْلَ أوس (1): وذات هدم عار نواشرها تُصمِتُ بالماءِ تَولُبَاً جَدِعا
جدَعا، بالذال، فُضحَ المُفَضَّلُ، وَرَفَعَ صَوتُهُ، فقال له الأصمعي:
3
لَو نَفَخْت بالشبور لم ينفعكَ، تَكَلَّمْ كلام النمل وأصب (2).
الهدم الخلق البالي، والجميع أهدام.
النواشر: عروق باطن المعصم مع أبي عمرو، ومع الأصمعي: عَصَبُ الذراع مِنْ باطن وظاهر الواحدة ناشرة والمعصم: موضع السوار من المرأة.
،
والتولبُ: مِنْ أولاد الحُمُرِ ما أَتَى عَلَيْهِ وفُصِلَ من الرّضاع.
والجدعُ: سيء الغذاء، والجدعُ: سوء الغذاء. ويُصمتُ: يُسكِتُ.
الشبر: معروف، مُذكَّر.
والشير: حَدٌ في فعل النكاح. يُقالُ: أعطاها شَبرَها.
وقيل: هو شبر، بالفتح (3).
والشبر: قيل شيء يُعطيه بعضُ النَّصارى بعضاً يتقربون به.
الشهر (4)
سُمّي شهراً لِشَهرَتِهِ، لأن الناسَ يُشْهرُون دخوله وخروجه. يقال: جئتك في قبل
(1) أوس بن حجر، ديوانه 55 تحقيق نجم)، والكامل للمبرد 1401/ 3، لسان العرب (تلب) و (جدع).
(2) انظر هذه الحكاية في لسان العرب (جدع). (3) طمس في الأصل مقدار كلمتين، أتممناها من (ن).
(4) قابل بالزاهر 473/ 1.
331