الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١١وتَقُولُ: غَضَوْتُ على القَذَى، أي: سَكَتُ، ويُقَالُ: أَغْضَيْتُ. قال: أغْضَى على مَضَضِ الأُمُورِ وَغَمْضَا وَمَضَى إِلى حَيْثُ القَضَاءُ بِهِ مَضَى
ولَيْلٌ غَاضِ، يَعْضُو غَضواً وعضواً: إِذا غَشَى على كُلِّ شَيْء.
التسعة
وغَيْضُ الأرحام (1)، قال ابن عباس (2): غيضوضة الرحم: ما ينقص من أشهر، وما يزداد عليها. قال مجاهد: هي المرأة التي ترى الدم في الحمل، فذلك الدّم حَمْلِها نَقْصُ من الولد بقدر ما خرج منها من الدّم يُزَادُ على ميقاتِ الحبل ثُمَّ الولد ما نقص مما خَرَجَ منها من الدم. قال أبو عبيدة: (2) ما تُخْرِجُ مِنَ الأَولاد ومما كان فيها، وما يكونُ مَنْ غَيْرِ الأولاد، وروما تزداد أي: ما تُحْدِثُ وَتَحدُثُ شيء عنده بمقدار (3) وهو (مفعال) مَنَ القَدَرِ. وقال القنبي (4) وما الأرحام أي ما ينقص في الحمل عن تسعة أشهر من السقط وغيره وما. يزداد على التسعة.
وقولهم: رجل عَودَقَةٌ
الذي يتعلَّق بكل شيء، يُشبهُ بالعودقَةِ: وهي التي تَخْرُجُ بها الدلو من البئر،
وجَمعُها غَوادِقُ.
وماءٌ عَذْبٌ عَدِفٌ، ومنه قوله تعالى وأنْ لَوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ ماء غدقا (5) قال ابن عباس (2): كثيراً جارياً، وأنْشَدَ: (6)
(1) إشارة إلى قوله تعالى الله يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُل أنثى وما تعيضُ الأرحام وما تزداد الرعد 8.
(*) تنوير المقباس 262 (ط. 1992).
(2) مجاز القرآن لأبي عبيدة 322/ 1.
(3) الرعد 8.
(4) هذا قول الفراء في معاني القرآن 59/ 2.
(5) الجن 16.
(ه): في تنوير المقباس (620): لأعطيناهم مالاً كثيراً وعيشاً رغداً واسعاً.
(6) لم يرد البيت في تنوير المقباس.
611