الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤أراد يا هؤلاء، فحذف هؤلاء. وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ (1):
وقالت: ألا يا اسمع نَعِظُكَ بخُطَّة
فقلتُ: سَمِعنا فانطقي وأصيبي (2)
أراد: وقالت يا هذا اسمع، فحذف هذا.
وأَنْشَدَ الفَراءُ أيضاً (3):
يا قاتلَ الله صبياناً تجيء بهم أم الصبيين من زند لها واري
أراد: يا هؤلاء، قاتل الله.
وقال أبو نخيلة (4):
أمسلم يا اسمع يا ابن كل خليفة وياسائس الدنيا ويا جبل الأرض
أراد ياهذا اسمع، فحذف هذا.
وقال الله عز وجل: أتريدون أنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ) (5)؟ ومثله: ومنهم مَنْ كلم (6) يريد: كلمه الله.
ومثله ولا أعبد ما تعبدون (7) تقديره ما تعبدونه، فحذف الهاء. والعرب، إذا
(1) الشعر للنمر بن تولب والبيت في ديوانه ص 335؛ ونوادر أبي زيد ص 22؛ وبلا نسبة في معاني القرآن للفراء 4402/ 2 والإنصاف 102/ 1.
(2) في الأصل وأصبيتي، وهو تصحيف؛ وما أثبت من الديوان ومعاني القرآن. (3) أنشده الفراء في المذكر والمؤنث، ص 104 بلا نسبة وفيه: «أمّ الهنيير، وهو الصواب؛ والبيت للقتال الكلابي، وهو في ديوانه ص 59؛ واللسان: هنبر؛ وجمهرة اللغة 310/ 3؛ وفي تهذيب اللغة، 374/ 5 و 307/ 15، 670؛ وشرح ما يقع فيه التصحيف، ص 152 - 158. (4) البيت في الأغاني 244/ 1، 246 و 360/ 20) دار الكتب العلمية وزهر الآداب 925/ 2؛ وطبقات الشعراء لابن المعتز، ص 64؛ والحماسة الشجرية 408/ 1. (5) النساء: 88
(6) البقرة: 253.
(7) الكافرون: 2.
154