الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٢معناه: لكل كلمة ساقطة، أي يسقط بها الإنسان لاقط لها أي متحفظ لها؛
وكان يقال: لكلّ ساقطة لاقط أي محتفظ بها قال: أدخلت الهاء في اللاقط لتزدوح الثانية مع الأولى (1)، كما قالوا: العشايا والغدايا، فجمعوا غداة غدايا ليزدوج الكلام مع العشايا. قال الفراء: العرب تدخل الهاء في نعت المذكر في المدح
والذم؛ وقد مضى ذكرها.
وقولُهُم: رجلٌ لَقَى
أي لا يعبأ به واللقى ما ألقى الناس من خرق أو شيء لا يعبأ به؛ قال (2): كَفَى حَزَنَا كَرِّي عليه كأنه لَقَى بين أيدي الطائفين حريم
واللقاء: من الالتقاء إذا كَسَرْت أوله مددت؛ قال (3):
ألا لا أبالي الموت إذ كانَ دُونَهُ لِقاء بِلَيلي وارتجاع من الوَصْلِ واللقى – بالضم: هو أيضاً من الالتقاء، إلا أنه إذا ضُم قصر؛ قال (4): وإن لقاها في المنام وغَيْرِهِ وَإِنْ بَخِلَتْ بالبَدْلِ عَنْدي لَرابح واللقِيانِ واللَّقِيانِ: كلّ شيئين (5) يَلْقَى أحدهما صاحبه. ويقول في لغة: لَقِيتُه لقياناً، جعله مصدراً على لفظ الطغيان.
والألقية الواحدة من قولك: لَقِيَ فلان ألاقي من شر. ورجل لَقِي: شقي
(1) من الزاهر.
(2) الصحاح والتهذيب واللسان: حرم؛ بلا عزو.
والحريم: ثوب المحرم وكانت العرب تطوف عُراة وثيابهم مطروحة بين أيديهم في الطواف.
(3) هو ذو الرمة؛ ديوانه، ص 571. وفيه: لقاء بمي.
(4) اللسان: لقى بلا عزو.
(ه) في الأصل: شيء؛ وما أثبت من اللسان.
210