كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٥

فَعَنَّ لَنَا سِرْب نِعَاجَهُ عَذَارَى دَوَارٍ فِي المَلاءِ المَدِّيلِ سِرِّبِّ

والملا: ملاوة العيش؛ تقول: إنه لَقي ملاوة من عيش أي إملاءة؛ ومنه تَمَلَّى 361/ 2 فلان، والله تعالى يُملي لمن يشاء فيؤجله في الخفض والسعة والأمن. والملاةُ: فَلاة ذات حَرِّ وسَراب، والجمع مَلاً مقصور؛ قال الشاعر (1):

ألا غنياني وارفعا الصوت بالمَلاً فَإِنَّ المَلَا عِنْدي يَزِيدُ المَلا بُعدا والملأ - مهموز الخُلُق، غير ممدود؛ يقال: أحسنوا الملا، أي أحسنوا أخلاقكم،

قال الشاعر (2):

تنادوا يا لبهثة إذ رأونا فَقُلْنَا: أحسني مَلأُ جَهينا

أي خلقاً، ويُقال: أحسني تَمالُواً.

والملأة: الزكام؛ وقد ملئ الرجلُ فهو مملوء، وأملأه الله أي أزكمه، وكان في القياس أن يكون مملأ كما يقال: أكرمته فهو مُكْرَم.

والملاة ثقل يأخذ في الرأس كالزكام من امتلاء المعدة، والرجل مملوء.

والملء: كفّة من كثرة الأكل.

والملي من الدهر: حين طويل؛ تقول: أقام ملياً. والملاوة: الحين من الدهر، ومنه قولُم تمليت حبيبك، أي عشت معه ملياً. وفي الملاوة لغات؛ حكى الفراء: مَلْوَة من الدهر وملوة ومَلاوَة. كله من الطول.

(1) اللسان ملا بلا عزو.

(2) هو عبد الشارق بن عبد العزى الجهني، شاعر جاهلي من قبيلة جهينة والبيت من منصفته. حماسة أبي تمام، 442/ 1) (المرزوقي). والأشباه والنظائر، 152/ 1. وبهجة المجالس، 471/ 1. والمنصفات،

ص 43.

وعزي البيت في حماسة البحتري إلى سلمة بن الحجاج الجهني، الحماسة، ص 62 (كمال مصطفى). ورواية البيت فيها جميعاً أحسني قولاً أما الرواية المطابقة ففي اللسان: ملأ، وبهث.

353