الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٣بسم الله الرحمن الرحيم
الواو هوائية، وعددها في القرآن الكريم خمسة وعشرون ألفاً وخمسمائة وستة وثلاثون. والواو في الحسابين ستة؛ وهذه صورة الستة بقلم الهند 4. والعرب تبدل من الواو الألف، ومن الألف الواو، فيقولون: ورث وإرث، فأبدلوا من الواو لما انكسرت همزة؛ وإسادة ووسادة قال الشاعر: هل كانَ مِنْكُمْ في الحماس ساده
أو مَلِكَ تُدْحَى له إساده
أي تبسط له وسادة.
والواو إذا انضمت صلح همزها؛ ومنه قوله تعالى: (وإذا الرُّسُلُ أُقتت (1) همزت الواو لما انضمت تقول العرب: هذه أجُوه حسانُ الوجوه؛ أنشد الفراء: يخِلُّ أُحَيدَةً ويقالُ بَعلُ وشَرُّ تمول منه افتقار
أي وحيدة، فصغر وَحدَةً. ويقال: وخاء وإخاء يعني المؤاخاة. وقال بعض شعراء بني العنبر (2)، وقيل: هو لامرأة من بني شيبان (3):
قَوْمٌ إِذا الشَّرُّ أَبدَى ناجذيه لَهُمْ طاروا إليه زرافات ووحدانا
ويروى: وأحدانا.
والزرافات واحدها زرافة بفتح الزاي، وقيل: بضمها. وقيل: الأصل في أحد (4) وحد، فانقلبت الواو ألفاً وليس في كلام العرب واو قلبت إلى همزة وهي مفتوحة إلا حرفان: أحد؛ وقولهم: امرأة أَنَاة (5)، أي رزان. وزاد ابن دريد حرفاً
(1) المرسلات، 11.
(2) هو قريط بن أنيف؛ حماسة أبي تمام، 8/ 1 (التبريزي).
(3) في الأصل: شيطان.
(4) في الأصل: واحد.
(5) أصل أناة وناة.
471