كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٧

العرب يقول: يالغ، أرادوا إثبات الواو فجعلوا مكانها ألفاً؛ قال ابن قيس الرقيات (1):

ما مر يوم إلا وعِنْدَهُم لحم دجاج أو يالغان دما

ورجل مستولغ: لا يبالي ذماً ولا عاراً.

وقولهم: رجل وَقُور

ذو وقار؛ ومُستوقر (2): ذو حِلْم ورزانة والوقار: السكينة والدَّعَة؛ ووقرت فلاناً توقيراً، إذا بجلته ورأيت به هيبة وجلالة. وفي القرآن: وتُوَقِّروه

وتسبحوه (3).

والوقر: ثقل في الأذن؛ تقول: وقَرت أُذُن فلان عن هذا الكلام، أي ثقل

سمعه، وهي تقر وَقْراً؛ قال (4): و كلام سيء قد وقَرَتْ عَنْهُ أَذْنَايَ وما بي من صَمَمْ

ويقال: الصواب: وقرت.

عنه

والوقر - بالكسر: حمل حمار أو بغل كالوسق للبعير، والجمع الأوقار. ونخلة موقرة والجمع المواقير وبعض يقول: يقول: نخلة موقرة، كأنها أقرت نفسها. ويقال: فقير وقير: قد أوقره الدين؛ وقال بعض الوقير: القطيع من الضأن. قال

(1) رواية البيت في ديوانه، ص 154 وغيره:

لم يأتِ يوم إلا وعندهما لحم رجال أو يولغان دما

وقد شبه عبيد الله ممدوحه عبدالعزيز بن مروان بأسد يقوت شبلين عندهما لحم رجال وليس لحم دجاج

كما ورد في الأصل.

(2) في اللسان: متوقر.

(3) الفتح، 9.

(4) أساس البلاغة وقر؛ بلا عزو وروايته فيه

كم كلام سيئ قد وقرت أذني عنه وما بي من صمم

525