كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٤

ويقال: جاعَ فَهَلعَ، وأصيب، فَهَلعَ، أي قل صبره. وقال أيضاً (1): كم من أخ لي ماجد بَوَاتُهُ بَيَدَيَّ لَحْدا

ما إن جَزِعْتُ ولا هَلِعْتُ ولا يَرُدُّ بُكاي زيدا

ويروي: زندا.

والهَلَع: شدّة الحَرْص. وناقة هلواعة سريعة تخاف السوط. وقولُهُم: رجلٌ هَرِعٌ

أي سريع المشي والبكاء؛ وهرع دمعه، إذا جرى فهو هَرع. وأُهْرِعَ الرجل فهو

101

مهرع، إذا كان يُرعد من غضب أو حمّى أو غيره.

والإهراع والهَرَع: شدة السوق؛ تقول: هرعوا وأهرعوا، وهم يهرعون أي يُساقون ويعجلون. ويقال: هُرِعَ له أي عجل إليه. وقال الله تعالى: يُهْرَعُونَ

إليه (2).

والهَرعَة: القملة الكبيرة، ويقال: هي الصغيرة.

وقولهم: ذَبحتهُ ذَبحاً هميعاً

أي سريعاً؛ والهميع: الموت. قال أسامة بن حبيب الهذلي (3):

إذا بلغوا مصرهم عوجلوا منَ المَوتِ بالهميع (4) الدَّاعِطِ

ومن روى الهميع بالغين فقد أخطأ؛ لأن الهاء لم تجتمع مع الميم والغين في

(1) عمرو بن معد يكرب؛ ديوانه، ص 65 (الطرابيشي).

(2) هود، 78،

(3) شرح أشعار الهذليين،

ص

1290

(4) جاءت بالغين المعجمة في الشرح وفي اللسان.

092