كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٠٠

تاللهِ ما جَهلت أميةُ رأيها فاستجهَلَت سُفَهاؤها حُلَماءها

المعنى في هذا الاشتراك أي استجهل الحلماء السفهاء والحلماء السفهاء، فجعل لكلا الفريقين فعلاً، وهو مفعول، فحمل على معنى البدل إذ الأول مرفوع.

*

* *

ومنه قول الشاعر (1):

قد سالم الحياتُ منه القدما

الأفعوانَ والشَّجَاعَ السَّجْعَما

وهو من الكلام: ضربني وضربت زيد؛ ومثله (2):

أفنى تلادِي وما جَمَّعْتُ من نَشَب قَرْعُ القواقيرُ أفواه الأباريق / وهذا اشتراك المجاورة فعل كلّ واحد منهما لصاحبه. قال لبيد (3): فَعَدَتْ كلا الفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنه مولى المخافَة خَلْفُها وأمامها خَلْفُها وأمامها يرتفعان بالترجمة عن الفرجين معناهما خلفهما وأمامها.

ويروي فغدت.

* *

(1) يتنازع الرجز عدة شعراء منهم: مساور

بن هند

العبسي، وأبو حيان الفقعسي. انظر: الكتاب: 287/ 1

(عبدالسلام هارون والصحاح واللسان شجعم وضرزم وفي الكتاب: فإنما نصب الأفعوان والشجاع لأنه قد علم أن القدم هنا مسالمة كما أنها مسالمة، فحمل الكلام على أنها مسالمة. (2) هو الأقيشر الأسدي (المغيرة بن الأسود) من شعراء الكوفة في العصر الأموي. الشعر والشعراء، ص 354 (بريل). والأغاني، 359/ 11 دار الثقافة). والمؤتلف، ص 56 (كرنكو). والحماسة البصرية،

75/ 2

(3) من معلقته.

698

477/ 2