الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢وقال سهل: لا تجد الخوف حتى تأكل الحلال. وقال أبو سليمان
الداراني: ما فارق الخوف قلبا إلا خرب. وقيل للحسين: يا أبا سعيد كيف نصنع بمجالس أقوام بخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال: والله انك ان تخالط قوما يخوفونك حتى يدركك أمن، خير من ان تصحب قوما يؤمنونك حتى
يدركك الخوف.
وقال الشبلي: ما خفت الله يوما إلا رأيت له بابا من الحكمة والعبرة ما
رأيته قط
سئل عالم ما أصل الطاعة؟ قال اربعة أشياء: الخوف والرجاء
والحياء (1)
وقال عالم: الخوف سراج القلب، به يبصر ما في القلب
وقيل: علامة الخوف: قصر الأمل.
وقال ذو النون المصري: الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف، فإذا زال عنهم الخوف ضلوا عن الطريق
وقال ابو عثمان: اصدق الخوف التورع عن الآثام ظاهرا وباطنا.
وسئل أحمد بن عاصم: ما علامة الرجاء في العبد؟ قال ان يكون إذا أحاط به الاحسان الهم الشكر راجيا لتمام هذه النعم من الله عليه في الدنيا
وتمام عفوه في الآخرة.
1 - هكذا في الأصل لم يذكر الرابع ولعله المحبة
- 122 -