كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

هم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) (1)

ثم النجاة من النار لقوله - تعالى -: ثم ننجي الذين

اتقوا) (2). وسيجنبها الأتقى) (3)

هي

فكل خير وسعادة في الدارين جميعا قد حصلت تحت هذه الخصلة التي التقوى، فلا تنس نصيبك أيها الانسان العاقل منها.

وذكر عن بعض الناس أنه قال لبعض شيوخه: أوصني بوصية ينفعني بها ربي. فقال له: أوصيك بوصية الله - تعالى - لجميع خلقه من الأولين والآخرين قوله - تعالى -: ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) (4)

ولو علم الله - تعالى - خصلة هي أعظم من هذه الخصلة التي هي التقوى لوصانا بها، فعلم بذلك أنه ليس فوق تقوى الله غاية ولا نهاية وهو خلقه المقصد الذي أراد الله من جميع، وهي الجامعة لجميع خيرات الدنيا والآخرة، وهي المبلغة إلى أعلى الدرجات والكافية لجميع المحذورات. واعلم أن حقيقة التقوى هو تنزيه القلب عن كل ذنب سبق منك مثله حتى يجعل العبد من قوة العزم وقاية بينه وبين المعاصي وذلك أن معنى التقوى

وقاية

وقد تقع التقوى في كتاب الله - تعالى - بمعنى الخشية والهيبة كقوله - تعالى -: وإياي فاتقون) (9)، وإياي فارهبون) (6)، واتقوا يوما

- الآيتان 63، 64 من سورة يونس

2 - الآية 72 من سورة مريم - الآية 17 من سورة الليل 4 - الآية 131 من سورة النساء ه - الآية 41 من سورة البقرة 6 - الآية 40 من سورة البقرة

-187 -

١٣١ / ٦٠٦