كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

ترجعون فيه إلى الله) (1)

وقد تقع بمعنى الطاعة كقوله - تعالى -: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته (2) معناه أطيعوه حق طاعته وذلك أن يطاع فلا يعصى ويذكر

فلا ينسى

وقد يقع بمعنى تنزيه القلب عن الذنوب وهذه الحقيقة في التقوى قوله - تعالى -: ومن يطع الله ورسوله ويخشَ الله ويتقه فأولئك الفائزون) (3) ..

هم

وقد تكون التقوى بمعنى اجتناب فضول الحلال كما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم

أنه قال: «إنما سمي المتقون متقين لتركهم ما لا بأس به حذرا عما به بأس» وأصل التقوى في الحقيقة كل ما يخاف منه ضرر في الدين والذي يخاف منه الضرر في الدين وهو محض الحرام والمعصية بفضول الحلال، لأن الاشتغال بفضول الحلال يجر صاحبه إلى الحرام ومحض العصيان، وذلك لشدة النفس وطغيانها فمن أراد أن يسلم له دينه ويأمن الضرر فيه فليجتنب الحظر ويمتنع من فضول الحلال حذرا أن يجره إلى محض الحرام وهذا موافق لما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المتقون تركوا ما لا بأس به حذرا عما به بأس» يعني لتركهم فضول الحلال حذرا عن الوقوع في الحرام المحض، والتقوى البالغة الجامعة هو اجتناب كل شيء فيه ضرر لأمر الدين فاتقوا الله عباد الله ولا تهملوا أنفسكم واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (4)

وكرمه

-1

نسأل الله العظيم المولى الكريم أن يوفقنا لطاعته

6

ويتداركنا بفضله، ويمن علينا برحمته، ويميتنا مسلمين إنه هو أرحم الراحمين

الآية 281 من سورة البقرة الآية 102 من سورة آل عمران

- الآية 52 من سورة النور 4 - الآية 281 من سورة البقرة

1 EV-

١٣٢ / ٦٠٦