الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١تورث الذل ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»
وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: من خير الناس يا رسول الله؟ قال: «أتقاهم الله وأوصلهم للرحم وأمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر».
وقد قيل: من ورع العلماء أن تتكلم، ومن ورع الجهال أن تسكت وسئل: أي الجلساء أفضل؟ قال: من تذكركم بالله رؤيته ويزيد في عملكم منطقه
أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإن تقريع (1) واستغفر صفت (2) وان هو عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه وهو الذي ذكره الله - تعالى -: كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (3)
قال الربيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا شاهده وينكر الباطل إذا قدر عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: قل الحق وإن كان مرا ولا تشرك بالله شيئا وإن عذبت وحرقت». وقيل: من أمر بالمعروف فقد شد ظهر المؤمنين، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق، ومن شنأ (4) المنافقين الفاسقين؛ فقد غضب الله وغضب الله له ويسمى المعروف معروفا إذا كانت العقول تعرفه وتوجبه
ولا تنكره، والمنكر منكرا، إذا كانت العقول تنكره وتأباه ولا توجبه
ولا تميل إلى تصويبه
6
ومن وصية علي لابنه قال: فمن خالط الناس كثرت معاصيه وإن كان
1 - خلا من الذنوب
2 - أي إن خلا قلبه من الذنب واستغفر صفت نفسه
- الآية 14 من سورة المطففين
- شنأ المنافقين: أبغضهم
-171 -