الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢تقيا إلا أن يترك المداهنة ولا تأخذه في الله لومة لائم، ولا يقدر على ذلك لأن أغلب الناس على ما نهى عنه الشرع وربما اتصل الأمر إلى الايذاء
عليهما» يعني
أن
وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من فر بدينه من أرض إلى أرض ولو كان شبرا من أرض استوجب الجنة وكان رفيق أبيه ابراهيم ونبيه محمد - صلى الله ابراهيم هاجر من أرض حران إلى أرض الشام وهو قوله - تعالى -: وقال إني مهاجر إلى ربي) ((1) يعني إلى طاعة ربي وإلى رضاء ربي. وقد هاجر النبي من مكة إلى المدينة فمن كان في أرض أظهروا فيها المعاصي فخرج منها ابتغاء مرضاة الله فقد اقتدى بإبراهيم واقتدى بنبيه محمد فيكون رفيقهما في الآخرة.
وقال الله: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله (2) يعني إلى طاعة الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) (3) يعني وجب ثوابه على الله - تعالى -.
-1
الآية 26 من سورة العنكبوت
2 - الآية 100 من سورة النساء
- الآية 100 من سورة النساء
- 162 -