الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥يسار
وعن معقل بن سيار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من استرعاه الله رعية فغشها فهو في النار رجلان من أمتي يحرمان شفاعتي ملك ظالم ومبتدع غال في الدين يتعدى الحدود. خمسة قد غضب الله عليهم وان شاء أمضى غضبه عليهم ومقر لهم الى النار: أمير قوم يأخذ حقه منهم ولا ينصفهم من نفسه ولا يرفع الظلم عنهم. ورئيس قوم يطيعونه ولا يساوي بين القوي والضعيف ويحكم بالميل والمحاباة، ورجل لا يأمر أهله وأولاده بطاعة الله ولا يعلمهم أمور الدين ولا يبالي من أين اطعمهم ورجل استأجر اجيرا فتمم عمله ومنعه أجرته، ورجل ظلم زوجته صدقة»
وفي الخبر: ويل للعرفاء وويل للعوانية فإنهم أقوام يعلقون في القيامة من السماء بذوائبهم يودون لو لم يعملوا عملا قط. وما من رجل ولي أمر عشيرة من الناس ولو كانوا ثلاثة فقط إلا جيء به يوم القيامة ويداه مغلولتان الى عنقه لعله كان عادلا أطلقه عدله فيهم والا زيد عليه غل آخر. وفي لفظ آخر عمله صالح فك الغل عنه وان كان عمله سيئا زيد عليه غل آخر
قال علي: ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء حين يلقاه إلا من عدل وقضى بالحق ولم يحكم بالهوى ولم يمل مع أقاربه ولم يبدل حكما بخوف أو طمع لكن يجعل كتاب الله مرآته ونصب عينه ويحكم بما فيه
وعن ابن عباس يرفعه. عبادة يوم من إمام عادل خير من عبادة ستين سنة وحد يقام في الأرض بحق خير وأزكى من مطر اربعين صباحا. وعن ابن عمر يرفعه. إن الله يحب الامام العادل والشاب التائب الذي يقضي شبابه في طاعة الله تعالى وإذا كان يوم القيامة لا يبقى ظل ولا ملجأ إلا ظل الله تعالى إلا لسبعة أناس. سلطان عادل في رعيته إلى أخر
الحديث
وقال ابن عباس يرفعه. من ولي على أمور المسلمين وحسن سيرته زاد
-170 -