الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١وذكر عن أبي الدرداء انه قال: صاحب الدرهمين أطول حسابا من
صاحب الدرهم
فاتقوا الله عباد الله، ولا تغتروا بالدنيا، واتركوا الجمع لها واقنعوا منها بالبلغة وارضوا منها باليسير ولتكن كثرة عملكم وجملة طلبكم للآخرة ولا تتعرضوا للحساب وأليم العقاب واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (1)
واعلم ايها الانسان الغافل الراغب في الدنيا المقبل على دنياه المعرض عن اخراه ان جمع المال لا حاصل فيه غير تعب النفس بلا فائدة ولو أن الدنيا كلها ملك لك لم يكن لك منها إلا القوت وما سوى ذلك حساب عليك
كما ذكر في الخبر: أن الله تعالى أنزل في بعض الكتب المنزلة على
انبيائه: يا ابن آدم لو كانت الدنيا كلها ملكا لك لم يكن لك منها الا القوت
فإذا أنا اعطيتك منها القوت وجعلت حسابها على غيرك فأنا إليك محسن)
وتركت باقي الباب؛ لأن في بعض ما كتبته كفاية لمن من الله عليه
بالهداية وما التوفيق إلا بالله
1 - الآية 281 من سورة البقرة
- 231 -