الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣منبرا وذلك بالمدينة كما يتداول الصبيان الكرة فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو بيت عائشة فقص رؤياه على أبي بكر وعمر فلما تفرقوا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بن العاص يخبر برؤ ياه فاشتد ذلك عليه الله وأتهم عمر ان يكون أفشى سره وبرأ أبا بكر فقال لعمر: حدثتكم بحديث أظهر تموه فقال عمر - رحمه الله ـ ما فعلنا فقال: إنما كنت أنا وأبو بكر وانت وأنا أشهد ان أبا بكر ما أفشاه فقال عمر: ولا أنا والله يا رسول الله فقال: فمن أخرج حديثي فقال عمر: يا رسول الله تعود إلى مجلسك حتى تتحدث كما كنت تتحدث فأنا آتيك بمن أفشى سرك فقعد حتى كاد ينسى ما قعد له ثم خرج عمر مبادرا فإذا الحكم كان يستمع إليهم فنفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله: (والشجرة الملعونة في القرآن) (1) يعني الحكم في التفسير والله أعلم
ابو عبيدة عن جابر قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من روع مسلما اخيه ابدى الله القيامة ومن افشى سر يوم القيامة على
روعه الله
رؤوس الخلائق
سره يوم
وقال: «من آذى مؤمنا وروعه أطال الله روعته في جهنم»
جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حقر مسلما فليس بمسلم وقيل: لا تصطنع من يكفر بربك ولا تستبطن من يظهر سرك ولا تصاحب من ينسى أياديك ويجهل معاديك
1 - الآية 60 من سورة الاسراء
- 243 -