كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

نا الان وانت مييلة

دن بايد

علمي (2)

الباب التاسع والثلاثون

في الجنة وأصناف نعيمها

تعادل

لله العب

اعلم أن الدار التي عرفت غمومها وشرورها تقابلها دار أخرى، فتأمل نعيمها وسرورها، وأن من بعد من إحداهما استقر لا محالة في الأخرى، فاستثر الخوف من قلبك بطول الفكر في أهوال الجحيم، واستثر الرجاء بطول الفكر في النعيم المقيم الموعود لأهل الجنان، وسق نفسك بصوت الخوف وقدها بزمام الرجاء إلى الصراط المستقيم فبذلك تنال الملك العظيم، وتسلم من العذاب الأليم فتفكر في أهل الجنة وفي وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق محتوم) (1) جالسين على منابر من الياقوت الأحمر في خيام من اللؤلؤ الرطب الأبيض فيها بسط من العبقري الأخضر متكئين على الأرائك منصوبة على أنهار مطردة بالخمر والعسل محفوفة بالغلمان والولدان مزينة بالحور العين من الخيرات الحسان كأنهن الياقوت والمرجان، ولم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان) (3) يمشين في درجات الجنان إذا اختالت إحداهن في مشيتها حمل أعطافها سبعون من الولدان عليها من طرائف الحرير الأبيض ما يتحير فيه الأبصار مكللات بالتيجان المرصعة باللؤلؤ والمرجان شكلات غنجات عطرات آمنات من الهرم والبؤس مقصورات في قصور من الياقوت يبنين في روضات الجنان قاصرات الطرف عين، ثم يطاف عليهم وعليهن بأكواب

1 - الآية 25 من سورة المطففين

2 - الآية 58 من سورة الرحمن عامة العلي

- الآية 74 من سورة الرحمن

- 299 -

٢٧٧ / ٦٠٦