الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١الباب الأول
في المواعظ والأخبار
ذكر ان الله تعالى أوحى الى داود عليه السلام: يا معشر الآدميين إذا نزلت بكم الأمراض دعوتموني فإذا كشفت عنكم نسيتموني كأنكم من رزق غيري تأكلون، ما لابن آدم اذا نزلت به النكبة دعاني راغبا إلي فإذا كشفتها عنه كأن النكبة لم تحل به قط، اولايتفكر ان الذي أزاح النكبة هو قادر على ردها، ولكن سوف ينكشف الغطاء وتظهر الأمور، غرتكم الدنيا ووضعت كل كلها عليكم كأنكم لا تصيرون الى الحي القيوم فيبطش بكم بطشة جبار لا ترام بطشته، فداووا أنفسكم بالاستغفار والاقلاع، وابكوا على ذنوبكم حق
البكاء
واعلموا ان خير بضاعتكم الصلاة فاعملوا فيها ولا تنظروا الى اصحاب
6
الكبائر، وما أدراك ما هم الذين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فليس المخلص من كثر ثناء الناس عليه ولكن المخلص من نظرت الى قلبه فرأيته مستويا هيهات هيهات تكسون عوراتكم وتشبعون بطونكم، وتتركون فرضي، ليس من سبق الى الصلاة بالاسحار السابق، إنما السابق من أجللته برضاي، وصمت عن الرفث، واذا تكلم بكلام كان عليه مني هيبة ترحب به الملائكة وتفرح به قطرات الأرض.
اذا نزل بأهل بلاء كان حصنا لهم.
-11 -