الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧وأفعاله معينا للمظلوم على من ظلمه، ولا يأخذ رشوة ويكون محبا لأهل الدين والصلاح، مبغضا لأهل المعاصي ناهيا لهم ويهديهم الى الخيرات ويريد بنشر العلم تكثير الفقهاء وتقليل الجهلة واظهار دين الاسلام وتقوية قواعده والفرق بين الحلال والحرام خالصا لوجه الله الكريم مقتديا بأفعال نبينا الرؤوف الرحيم، راغبا في الآخرة زاهدا في الدنيا الا فيما لا بد له منه وما يليق بحاله. متيقنا بما وعد الله من فضيلة العلم راجيا ثوابه خائفا من عقابه
فصل
وعلى العالم والمتعلم أن يشتغل بما هو أهم عليه مما هو مأمور به ومسئول عنه؛ من مراقبة الله تعالى، واصلاح نفسه وقلبه، وله في ذلك شغل شاغل عما يفرق همه ويقسي قلبه، وينسيه ذكر ربه، لأن كل ما تستحليه النفس ويوافق غرضها؛ مصحوب بالآفات التي تقدح في الاخلاص، وإخلاص الأعمال شرط في وجود صحة القبول للأعمال
قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا (1) يعني
خالصا، فسمي الخالص كثيرا؛ وهو ما خلصت فيه النية لله تعالى، ولا يوافى يوم القيامة أحدا، أفضل من عالم زاهد ورع.
وقال عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه -: تعلموا العلم وتعلموا له
السكينة والوقار والحلم والصبر والتواضع، وتواضعوا لمن تعلمون وليتواضع لكم من يتعلمه منكم، ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم
علمكم بجهلكم.
وروى الضحاك عن ابن عباس - رضي الله عنه ـ عن النبي
1 - الآية 41 من سورة الأحزاب
- TV-