الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣عاتب الله نبيه على ذلك وأمره بأن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي في معنى الرواية هم المعنيون بذلك فكفى به شرفا وفضلا مبينا ..
راضيا
وقال أيضا ـ عليه السلام -: لا أجد أفضل من الفقير إذا كان
وقال: «يقول الله - تعالى - يوم القيامة: أين صفوتي من خلقي؟ فتقول الملائكة: من هم يا ربنا؟ فيقول: فقراء المسلمين القانعين بعطائي الراضين بقدري أدخلوهم الجنة فيدخلونها ويأكلون ويشربون والناس في الحساب يتردون فهذا في القانع والراضي.
وقال بعض أهل التحقيق: كفى للفقراء فخرا أن مقدمهم عيسى بن
مريم، وكفى للأغنياء مهانة أن رأسهم قارون خسف به الأرض
وروي عن النبي أنه قال: أحب العباد إلى الله - تعالى - الفقير
القانع برزقه الراضي عن الله
وأوحى الله إلى اسماعيل - عليه السلام -: اطلبني عند المنكسرة
قلوبهم. قال: ومن هم؟ قال: الفقراء الصادقون).
عن أنس بن مالك قال: بعث الفقراء رسولا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني رسول الفقراء إليك. قال: مرحبا بك وبمن جئت من عندهم، جئت من عند قوم أحبهم الله قال: قالوا يا رسول الله إن الأغنياء ذهبوا بالخير يحجون ولا نقدر عليه ويعتمرون ولا نقدر عليه وإذا مرضوا بعثوا بفضل أموالهم ذخيرة لهم عند ربهم. فقال النبي: بلغ عني الفقراء أن لمن صبر. صلى الله عليه وسلم: واحتسب منكم ثلاث خصال ليست في الأغنياء؛ أما خصلة (1) واحدة فإن في الجنة غرفا ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء
1 - هكذا في الأصل والمعنى؛ الخصلة الأولى
- 103 -