الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٤لا يدخلها إلا نبي فقير أو شهيد فقير أو مؤ من فقير. والثانية؛ يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام. والثالثة؛ إذا قال الغني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وقال الفقير مثل ذلك لم يلحق الغني بالفقير، وإن أنفق معها عشرة آلاف درهم وكذلك أعمال البر كلها. فرجع إليهم فأخبرهم بما قال ـ عليه السلام - فقالوا: رضينا.
واعلم أنه يجب على من ابتلي بالفقر أن يلتزم الصبر والعفة والشكر الله على ما ابتلاه به من الفقر، وأن لا يجزع ولا يسخط على ربه فيحبط أجره فيه فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة كما جاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من اجتمع عليه فقر في الدنيا وعذاب في الآخرة وفي خبر آخر: «أشقى الأشقياء من اجتمع عليه الفقر في الدنيا والعذاب في الآخرة قيل: يعني فقر القلب وأن يلجأ في فاقته وحاجته إلى الله - تعالى -، ولا يكشف حاله إلى المخلوقين، ويسأل الله من فضله فإن الله يأتي برزقه من حيث لا يحتسب وهو العليم بحاله وقد قال: يا معاشر الفقراء اعطوا الله الرضى من قلوبكم تظفروا
بثواب فقركم.
واعلم أن للفقير على الغني خمس كرامات؛ أحدها أن ثواب عمل الفقير أكثر من ثواب عمل الغني في الصلاة والصوم والصدقة وغير ذلك
والثانية: إذا اشتهى الفقير شيئا فلم يجد لما يشتريه ولا قدر عليه يكتب
له الأجر في ذلك
والثالثة: أن الفقراء يسبقون الأغنياء إلى الجنة
والرابعة: أن حساب الفقير في الآخرة أقل من حساب الغني
والخامسة: أن ندامة الفقير يوم القيامة أقل لأن الأغنياء يتمنون يوم
-1.8 -