كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

ما يفتن الانسان من بطنه. ومعنى النظر وما وعى يعني القلب وما وعى من معرفة الله - تعالى - والعلم بحلاله وحرامه، وأن لا يضيع ذلك ويريد بالرأس

وما حوى؛ الدماغ وانما خص القلب لأنه مجمع العقل.

وقال مهلب: من فعل في السر ما يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدرة سليمان

أول ما ينزع الله من ابن آدم: الحياء فيكون ممقوتا، ثم ينزع منه الأمانة فيكون خائنا مخونا، ثم ينزع منه الرحمة فيكون فظا غليظا.

وقال بعض الحكماء: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه

وقال صالح بن عبدالقدوس:

إذا قل ماء الوجه قل حياؤه ولا خير في وجه إذا قل ماؤه حياؤك فاحفظه عليك فإنما يدل على وجه الكريم حياؤه وقيل: حياء الانسان على ثلاثة أوجه؛ حياؤه من الله - تعالى - والثاني حياؤه من الناس، والثالث حياؤه من نفسه

فحياؤه من الله - تعالى - بامتثال أوامره والكف عن زواجره. وأما حياؤه من الناس؛ فكف الأذى وترك المجاهرة بالقبيح.

وأما حياؤه من نفسه؛ فبالعفة وصيانة الخلوات

وقيل: إن أبا بكر - رضي الله عنه - يتمثل بهذا الشعر: وحاجة دون الأخرى قد سنحت لها جعلتها للذي أخفيت عنوانا وانني لأرى من لا حياء له ولا أمانة بين الناس عريانا

-1.4 -