الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠وقال ابن أحمر:
قد كنت أهدي ولا أهدى فأورثني حسن المقادة إذ فاتني بصري لولا الحياء وباقي الدين عبتكم ببعض ما فيكما إذ عبتها عوري
وقال بعض: يا رسول الله؛ عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:
احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك
•
قال: يا رسول الله؛ إذا كان القوم بعضهم عن بعض خاليا؟ قال: الله أحق أن تستحي منه من الناس
جابر بن زيد عن رسول الله قال: «الحياء من الايمان والايمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار. (1).
وقال جابر بن زيد - رحمه الله -: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله اختار لكم دينا فأكرموه بالحياء وحسن الخلق فلا يكون إلا بهما. حكي أن الربيع بن حكيم كان يداوم على غض البصر حتى إن النساء
كن يقلن: ما أجمل هذا إلا أنه أعمى
وسئل حكيم عن الفاسق قال: من لم يغض بصره عن أبواب الناس
وذكر في الخبر أن الله - تعالى - أوحى إلى داود ـ عليه السلام ـ: يا داود؛ الحياء ركن من أركان الدين فمن ذهب حياؤه ذهب وفاؤه، ومن ذهب وفاؤه ذهب عقله، ومن ذهب عقله ذهب دينه، ومن ذهب دينه ذهب خلقه إلى الانحطاط
وكان النبي - عليه السلام - أشد حياء من العذراء في خدرها.
1 - رواه الحاكم
-11 -