كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

وقيل: لكل شيء كرم، وكرم القلب الحياء، ولكل شيء زينة وزينة

الحياء ترك الذنوب، ولكل شيء ثمرة وثمرة الحياء اكتساب الخير. وكذلك لا يثبت لأحد دين إلا بالعقل والحياء، ومنزلة الحياء من الايمان بمنزلة الرأس في الجسد، فإذا عدم الجسد الرأس لم يكن له قيمة، وإذا عدم الدين الحياء فليس بإيمان، لأن العبد إذا استحى من الله اجتنب معاصيه، وإذا لم يستح من الله يقع في المعاصي حتى يقع في الكفر فينبغي لكل مسلم أن يستحي من الله ويغض بصره عما لا يحل له من محاسن الرجال والنساء والصبيان وعن النظر إلى الدنيا بعين الرغبة فيها ويجتنب النظر إلى اللهو واللعب وجميع المنكرات.

ويجب عليه أن يحفظ عورته عن كل ما حرم الله ويستر عورته حتى لا تقع عين أحد من الناس على عورته.

كذلك يجب عليه أن يتعاهد نفسه عند قضاء حاجة الانسان من البول والغائط، وعند الاستنجاء للوضوء يستر نفسه ويحفظ عورته جهده لئلا ينظر

أحد إلى عورته

وأصل الحياء تقوى الله، وكان النبي - عليه السلام - إذا أراد حاجة

الانسان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض

-111 -