الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤لي رزق لابد منه وعمر ينقضي والكثير منه قليل ما قضاه الاله لا بد منه وعلى ما هذا العريض الطويل رب أمر يضيق ذرعك منه لك فيه الى النجاة سبيل وقد علمنا وما انتفعنا بعلم أنه قد دنا وأن الرحيل إنما هذه الحياة غرور قد خدعنا بها فأين العقول نذكر الموت حين تدبر عنا واذا أقبلت فنحن ذهول نعرف الحق ثم نعرض عنه ونراه ونحن عنه نميل لو قنعنا من المحال استرحنا وكفانا من الكثير القليل نحن مستعملون فيما خلقنا ما لنا في نفوسنا ما تقول
ليت شعري عواقب الأمر فينا وإلى ما المآل فينا يؤول ان الله في العباد مرادا وسوى ما أراده مستحيل وقال آخر:
قنع النفس بالقليل والا طلبت منك فوق ما يكفيها انما هذه الحياة متاع والسفيه الجهول من يصطفيها وقال آخر
لذل السؤال وهول الممات وكلا وجدنا طبعا وبيلا فإن كان لابد احديهما مشينا الى الموت مشيا جميلا
وقال آخر:
اسأل العرق إن سألت كريما لم يزل يعرف الغنى واليسارا فقليل الشريف يكسب حمدا وكثير الوضيع يكسب عارا فإذا لم يكن من الذل بد فالق بالذل ان لقيت الكبارا ليس اجلالك الكبير بذل إنما الذل أن تجل الصغارا
- 124 -