الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣الباب السادس والعشرون
في الحسد
قال الله تعالى: {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم) (1) فأنزل الله العلم ليجمعهم ويؤلف بينهم على طاعته، فأمرهم أن يتألفوا بالعلم، فتحاسدوا واختلفوا إذ أراد كل واحد أن ينفرد بالرئاسة وقبول القول فرد بعضهم على بعض
وقال ابن عباس: كانت اليهود قبل ان يبعث النبي صلى الله عليه وسلم إذا قاتلوا قوما قالوا نسألك بالنبي الذي أن ترسله وبالكتاب الذي تنزله الا ما نصرتنا فكانوا ينصرون. فلما جاء النبي عليه السلام من ولد اسماعيل عرفوه وكفروا به بعد معرفتهم إياه فقال تعالى: وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين بشسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا) (2)، أي حسدا
•
وقال تعالى: كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. وما اختلف فيه الا الذين أوتوه من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم) (3)، قيل في
التفسير: حسدا
1 - الآية 14 من سورة الشورى
2 - الآيتان 89، 90 من سورة البقرة - الآية 213 من سورة البقرة
-
183 -