كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

والخامسة: أن فيه جرأة على الذنوب في المستقبل؛ لأنك إذا ضحكت

قسا قلبك

والسادسة: أن فيه نسيان الموت وما بعده من أمر الآخرة.

والسلبعة: أن عليك وزر من يضحك بضحكك

والثامنة: أنه يعقب في الدنيا بكاء طويلا وحزنا في الآخرة كثيرا

وقيل: ثلاثة أشياء تقسي القلب: كثرة الضحك من غير عجب، والأكل من غير جوع، والكلام من غير حاجة.

وقيل: ثلاثة تخلق العقل: سرعة الجواب، وطول التمني

والاستغراق في الضحك

فصل

وقيل: إنه رد على إبراهيم بعض دعائه لعجب دخله. جاء عنه ـ عليه السلام ـ أنه أحيى ليلة، فلما أصبح أعجب بقيام ليله فقال: نعم الرب رب إبراهيم ونعم العبد إبراهيم فلما كان غداؤه لم يجد أحدا يأكل معه وكان ـ عليه السلام - يحب أن يأكل معه غيره فأخرج طعامه إلى الطريق ليمر به مار ليأكل معه وجاء الحديث أنه نزل ملكان من السماء فأقبلا نحوه فدعاهما إبراهيم صلوات الله عليه - إلى الغداء فأجاباه فمال إليهما فقال لهما: تقدما إلى هذه الروضة فإن فيها عينا فنتغدى عليها. فتقدما إلى العين فإذا ماء العين قد غار وليس فيها ماء فاشتد على إبراهيم فاستحى إذ رأى غير ما قال فقالا له:: ادع ربك يا إبراهيم وسله أن يعيد الماء إلى العين. فدعا الله فلم ير شيئا فاشتد عليه، قال لهما: ادعوا الله فدعا الله أحدهما فرجع نصف الماء إلى العين ثم

- 194 -