الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧وقيل: من قل عقله كثر هزله
وقيل: لكل شيء بذر وبذر العداوة المزاح
وقيل: المزاح أوله فرح وآخره ترح
وقيل: لو كان المزاح فحلا لم ينتج إلا شرا.
وقيل: المزاح مسلبة للمهابة مقطعة للصداقة
وقيل: المزاح والسخرية والاستهزاء بالناس يريق ماء الوجه ويسقط المهابة ويستجر الوحشة ويؤذي القلوب، وهو مبدأ اللجاج والغضب والتصارم ويغرس الحقد في القلوب، ويذهب بحلاوة الود ويشين فقه الفقيه ويجرئ السفيه ويميت القلب ويورث الذلة ويباعد عن الرب وبه تكثر العيوب فإياك أن تمازح لبيبا أو غير لبيب فإن اللبيب يحقد عليك والسفيه يجترى عليك، وإن مازحك غيرك فلا تجب واعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وكن من الذين إذا مروا باللغو مروا كراما
علمك
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم والمزاح فإن خيره لا ينال وشره لا يقال
وقال أبو نصر: في الضحك ثماني آفات:
احداها: يذمك العلماء والعقلاء
والثانية: يجترئ عليك السفهاء والجهلاء
والثالث: إذا كنت جاهلا ازداد جهلك، وإن كنت عالما نقص
والرابعة: أن فيه نسيان الذنوب الماضية
- 197 -