الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨وعلامة المرأة السوء وما يلقى منها زوجها. قال لقمان الحكيم لابنه:
من علاماتها أنها إن تغيبت خانت، وإن حضرت صخبت ـ أي ترفع صوتها -، وإن وعظت غضبت وإن صَمَتْ عنها سفهت، وإن أكرمت تعسفت، وإن أهينت بكت، وإن أعطيت أفسدت، وإن حرمت شكت، وإن أسر إليها أفشت، وإن تركت عزت، وإن زجرت لجت، وإن لم تزجر استحمقت، وإن علمت نسيت، وإن لم تعلم عميت، وإن لين بها تعدت وإن شدد عليها جهلت، وإن قالت أخطأت، وإن أوجعت تبرمت، وإن أغنيت طغت، وإن افتقرت قنطت، وإن قدرت أساءت، وإن قدر عليها وهنت، وإن طمعت تعدت، وإن طمع إليها بخلت، وإن كان لها الفضل
6
منت، وإن كان عليها جحدت، وإن قومت أبت، وإن تركت اعوجت وإن فرحت مرحت، وإن حزنت فتنت، وإن ذكرت أنكرت، وإن تركت ضلت، وإن سئلت أمسكت، وإن سألت الحفت، وإن استخدمت ضعفت، وإن خدمت أفحشت، وإن صفح عنها بلدت، وإن غفل عنها أفسدت، وإن أقبل عليها طاشت - الطيش: خفة العقل -، وإن أمرت بالحق أبطأت، وإن أمرت بالباطل أسرعت، وإن نهيت عن التبرج تقبحت، وإن أمرت بالتجمل تبرجت، وإن شدد عليها صاحت، وإن رضي لها اعتدت، وإن كانت في رخاء أترفت، وإن كانت في بلاء تكشفت، وإن شبعت بطرت، وإن جاعت فضحت، وإن اتبع هواها هلكت، وإن أخبر أنه يحبها أو علمت ذلك استكبرت، وإن أبدى لها سره لم تكتمه، وإن لم يبد لها آذته فهي جب لا يدرك قعره، وسيف قاطع لا يكل، وسبع لا يصاد، وذئب لا يدرك، وبلاء لا ينقطع، وحزن لا ينفد، وكرب
لا يفرج.
وأفسد
وهي فرس جموح وجمل شرود، حددت أسنانها، وبسطت لسانها،
خلقها جيرانها. سوء
- YYA-