الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩المتغلم
فلان تجاور أسدا أو تنينا خير لك من أن تجاور امرأة سوء
6
(1)
يا بني؛ إن المرأة السوء كالكلبة، والبغلة الحرون، والجمل وهي تسود وجه بعلها مع ما يرى من سوء فعلها فهي شر لا ينقطع، وبلاء لا يرتفع، وقرين عنيد، وعدو عتيد، وشيطان مريد، عبوس ضروس، شؤول أكول، مبذرة مسرفة متلفة ناهسة ناكهة، حقود حسود، علة لا شفاء لها، وحية لا رقية لها، وحية لا رقية لها، وكربة لا فرج لها، وظلمة لا نور لها، ونار لا مطفأ لها
يا بني؛ إن المرأة السوء إذا غبت لم تفتقدك، وإن شهدت لم تكرمك وإن أغضبتك لم ترضك، وإذا أغضبت لم تعاتبك، ولا تبالي إن غضبت،
ولا تفرح إن رضيت، هي ضارة غير نافعة، ناقصة غير زائدة، مفرقة غير مخطئة غير مصيبة، مخالفة غير موافقة، لها
مجمعة
6
مفسدة غير مصلحة
6
لسان طويل، وإلى كل شر دليل، لا تمل، ولا تغفل عن شرها، ولا تكل
ولا تنتهي
يا بني؛ إن المرأة السوء إذا استغنت لم تشكر، وإن افتقرت لم تصبر أنت في جنبها كالأسير أو كالمريض الضرير أو كالعبد الحقير.
يا بني؛ إن مثل امرأة السوء كمثل الحية الصماء في جبل ليس فيه ماء، إن لدغتك قتلتك وإلا أقرعتك. أنت في جنبها يائس ومن خيرها آيس يا بني؛ إن المرأة السوء ضارة مضرة تغيب عنك الذي لها وتأكل الذي
لك
يا بني؛ إن المرأة السوء خفيفة الرجل عظيمة السلطان مفرقة بين الاخوان مشعلة الشر بين الجيران، شديد مکرها، عال صوتها، حديدة 1 - الجمل الثائر الهائج
- 229 -