كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠

الغنى الأكبر في ثلاثة أشياء: قلب عالم تستعين به على دينك، وبدن صابر في طاعة ربك تتزود به ليوم فقرك، والقناعة بما رزق الله مع اليأس به من

الناس

اخرج الطمع من قلبك تحل القيد من رجلك، وتريح بدنك. الظالم مذموم نادم وان مدحه الناس، والمظلوم سالم وان ذمه الناس. القانع غني وان جاع وعري، والحريص فقير وان ملك الدنيا

حد السماحة سعة الصدور، والاقدام على الأمور المتلفة

وحد الصبر احتمال المكاره المؤلمة، وحد السخاء سماحة النفس.

ببذل الرغائب الجليلة، وحد الحلم ترك الانتقام مع امكان القدرة، وحد الحزم انتهاز الفرصة

•

أيها الملك إن الدنيا دار عمل والآخرة دار ثواب، واعلم ان زمام العافية بيد البلاء ورأس السلامة تحت جناح العطب، وباب الأمن مستور بالخوف ولا تكونن في حال من هذه الثلاثة غير متوقع لأضدادها، ولا تجعل نفسك غرضا للسهام المهلكة، وان الزمان عدو ابن آدم فاحترز من عدوك بغاية الاستعداد، واذا فكرت في نفسك وعدوها استغنيت بالوعظ

أجل قريب في يد غيرك، وسوق حثيث من الليل والنهار، واذا انتهت المدة حيل بينك وبين العدة، واحتل قبل المنع، واكرم أجلك بحسن صحبة

السابقين

وإذا انستك السلامة فاستوحش من العطب، واذا فرحت للعافية

فاحزن للبلاء فإليه تكون الرجعة، واذا ابسطك الأمل فاقبض نفسك بحية الأجل فهو الموعد وإليه المورد

- 250 -