الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦وقال الحسن: من علامات المؤمن، قوة في دين وحزم في لين، وإيمان في يقين، وعلم في حلم، وكياسة في رفق وإعطاء في حق، وقصد في غنى، وتجمل في فاقة، وإحسان في قدرة، وصبر في شدة، لا يغلبه الغضب، ولا تجمح به الحمية، ولا تغلبه شهوة، ولا يفضحه بطن، ولا يستخفه حرص، ولا تقصر به نيته ينصر المظلوم، ويرحم الضعيف ولا يبخل، ولا يبذر ولا
يسرف ولا يقتر، يغفر إذا ظلم، ويعفو عن الجاهل، نفسه منه في عناء النصر
والناس منه في رخاء. قال الشيخ أحمد بن
وهين ولين سهل عريكته
النظر
حتى
اذا
سيم
(1)
يوما دينه صعبا
مثل الرديني لا يثنى عزيمته صعب شکيمته وإن عذبا مر
وقال بعض الحكماء: اكمل الرجال من صدق لسانه وعدل سلطانه، ودفن عيبه وخزن شينه (2) وحسن خلقه وتم وقاره، وصدق أخاه، ووصل جاره وأرضى جليسه، وصار كلامه إن كل اعتذر، وان أساء استغفر، وإن أحسن إليه شكر، وإن اعتدى عليه عفا، وإن أغضب كظم، وإن قطع وصل، وإن فتن اعتصم، وإن اشتهى تعفف، وإن أصاب لم يفخر، وإن اخطأ لم يجحد، وإن استغنى لم يبطر، وان افتقر لم يجسر، وان ابتلي لم يجزع، وإن احتاج لم يكذب، وإن ركب لم يبغ، وإن قدر عفا، وان ملك زكى، وان ملك نصح، وإن ضعف تجامل وان شتم صفح، وإن رفع تواضع، وان حدث استمع وإن زل رجع، وإن برئ لم يستهزئ، وإن ظفر لم يتكبر وان حمد لم يغل، وإن ذم لم يؤذ، وإن أسر لم يفش
-1
وقال معاذ بن جبل: إن المؤمن لا يطمئن قلبه ولا تسكن روعته حتى
سيم: سام سوما: ذهب على وجهه حيث شاء، وذهب في ابتغاء الشيء، و - الماشية: رعت حيث شاءت ودامت على الكلأ. و - الطير على الشيء: حامت. و - الابل والريح وغيرها: مرت واستمرت في سرعة أو في سكون، و - الشيء: لزمه ولم يبرح عنه. و - الانسان ونحوه ذلا أو خسفا أو هوانا أولاه اياه وأراده عليه، و - فلانا الأمر: كلفه اياه وألزمه به
- أي أخفى عيوبه وقبائحه
-77 -