كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

يخلف جسر جهنم. وعن الحسن، إن المؤمن هو الطلق الباذل البذول، الرفيق الوصول، يقطع فيصل، ويؤذي فيحلم، ويشتم فيكرم، صبور عند كل بلوى، لا يجدد ثوبا، ولا يرفع بيتا، قد تهدمت بالاستغفار ذنوبه، ومن علامات المؤمن؛ أنه رحمة وبركة فإذا دخل منزله فرح به أهله وعياله ودابته ودنوا منه، والمنافق يدخل بالجفاء والأذى تنفر عنه الدابة والمرأة، ويستريحون الى

خروجه

وقال يحيى بن معاذ: ليكن حظ المؤمن منك ثلاثا: إن لم تنفعه فلا

تضره، وان لم تفرحه فلا تغمه، وإن لم تمدحه فلا تذمه

وعن الحسن؛ المؤمن ملجم أو قال: أنه لا يتكلم او قال: في فمه لجام يعني بذلك أنه لا يتكلم الا بعلم. ووجدت عن بعض العلماء أنه سئل ما علامة قبول الحسنات؟ قال: الزيادة منها وهذا لعمرى من أبين

العلامات، لأن المؤمن يجد للعمل حلاوة، والمخذول لا يجد ما يجد المقبول

وقيل: من ترك فضول النظر وفق للخشوع، ومن ترك فضول الكلام وفق للحكمة، ومن ترك فضول الطعام وفق للعبادة، ومن ترك فضول المزاح، وفق للبهاء، ومن ترك فضول الضحكة، وفق للهيبة، ومن ترك فضول التجسس وفق لصلاح عيوبه.

وقيل: النائم الطاهر كالقائم الصائم.

وقيل: اذا اجتمع قوم يذكرون الله عز وجل اعتزل الشيطان والدنيا. فيقول الشيطان للدنيا: الا ترين الى ما يسعون؟ فتقول الدنيا: لو تفرقوا لأخذت بأعناقهم ولو أن ثواب المجلس الذي يذكر الله عز وجل يبدو للناس لاقتتلوا عليه حتى يترك كل ذي إمارة إمارته، وكل ذي سوق سوقه

- TV-

٥٩ / ٦٠٦