الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي له انه قال: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة والله تعالى في عون
العبد ما كان العبد في عون أخيه». (1)
وعنه انه قال: للمسلم على المسلم ثلاثون حقا لا براءة له منها يوم القيامة إلا بادائها وهي: أن يغفر ذنبه ويرحم غربته ويستر عورته ويقبل
معذرته ويرد غيبته ويديم نصحه ويرعى صحبته ويحفظ خلته ويعود مرضته ويحضر موتته ويشهد جنازته ويجيب دعوته ويقبل هديته ويكافئ صلته ويشكر
نعمته ويحسن نصرته ويقضي حاجته ويسمع مسألته ويشمت عطسته ويرد سلامه ويرشد ضالته ويطيب له كلامه ويبدي أفعاله ويصدق أقسامه ويتولاه ولا يعاديه وينصره ظالما أو مظلوما فاما نصره ظالما فيرده عن ظلمه وأما ينصره مظلوما فيعينه على اخذ حقه ولا يسلمه ولا يخذله ويحب له من الخير ما يحب لنفسه ويكره له من الشر ما يكره لنفسه ثم قال: «لا يدع احدكم من حق أخيه شيئا الا طالبه الله عز وجل يوم القيامة»
الآثار
فالواجب على المسلمين مراعاة هذه السنة واتباعها في اخوانهم المسلمين
عند هفواتهم وزلاتهم، واذا سقط احدهم أخذوا بيده وستروا عليه
أبو محمد رحمه الله روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوصى المسلمين بعضهم ببعض وأمرهم بالرعاية في ذلك والستر على بعضهم بعضا وأن لا يهتكوا اخوانهم عند هفواتهم وزلاتهم وندبهم الى الستر عليهم. وقيل: من حمل أخاه على شسع نعل فكأنما حمله على دابة في سبيل الله. وقيل: كان أصحاب
-1
رواه مسلم عن أبي هريرة
- AY-