كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

عشر خصال

فأولهن: الانابة إلى الله - تعالى -، ثم ترك التزين، ثم ترك التصنع إلى الناس، ثم الرغبة في ترك الشهوات، ثم الزهد في الدنيا، ثم معاداة الشيطان، ثم الاستعداد للموت، ثم الاعتزال عن الخلق، ثم الشفقة على جميع خلق الله، ثم الرضاء بالقضاء، ثم اليقين بوعد الله، ثم المواظبة على ذكر الله، ثم الصبر على البلايا، ثم الأنس بالله. فإذا حصلت هذه الخصال في قلب عبد تمت صفاوته وتقاوته وهاج منه صدق النية، والواجب على العبد استصحاب النية جملة وتفصيلا لتخرج أعماله مخرج الطاعة، ولا يسعه أن يعمل عملا من واجب وجائز الا بنيته، فأما النية في الجملة فإنه يقول: اللهم نيتي واعتقادي في كل طاعة مننت بها علي ووفقتني لها من صلاة أو زكاة أو صيام أو حج أو جهاد أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو صلة رحم أو صدقة أو ضيافة أو تعلم علم أو قراءة قرآن أو غير ذلك من واجب أو مباح فهو طاعة الله ولرسوله وقربة إليه.

وأما النية على التفصيل فكل معنى على قدر ما يجب فيه من واجب أو فضيلة أو مباح فكل واجب فيه. فإن النية فيه تأدية المفترض وتأدية لما تعبد

الله به.

وأما الفضيلة فالنية التقرب فيه إلى الله

وأما المباح فالنية فيه الشكر الله والتقوي على طاعته مثل الأكل والشرب

والنكاح والنوم والمشي والقعود وما أشبه ذلك. وقيل: من حسنت نيته

استقامت طويّته ونزه نفسه وملك هواه. وقيل: من ملك هواه فهو الرجل فكان الحسن يقول: إنما يخلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار بالنيات

وعن بعض الحكماء أنه قال: القصد بالقلوب أبلغ من حركات الجوارح. وقيل: من فتح على نفسه باب حسنة فتح الله عليه سبعين بابا من

-49 -

٨٨ / ٦٠٦